محمد الساعدي
57
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح
المحور الثالث : ما يتناول حفظ الحقوق العامّة : « وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الْأَلْبابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ » ( سورة البقرة : 179 ) ، « وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ ناراً خالِداً فِيها » ( سورة النساء : 14 ) ، « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَلا نِساءٌ مِنْ نِساءٍ عَسى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ » ( سورة الحجرات : 11 ) ، « وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ » ( سورة الحجرات : 12 ) . ومن معطيات هذه الخصيصة كما نستفيده منها : المعطى الأوّل : مراعاة الكيان الإنساني وطاقاته وما يصدر عنه من خلل وقصور في أنماط السلوك : قال عزّ وجلّ : « لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها لَها ما كَسَبَتْ وَعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ » ( سورة البقرة : 286 ) ، وقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « رفع عن أُمّتي تسعة : الخطأ ، والنسيان ، وما أُكرهوا عليه ، وما لا يعلمون ، وما لا يطيقون ، وما اضطرّوا إليه ، والحسد ، والطيرة ، والتفكّر في الوسوسة في الخلق ما لم ينطق بشفة » . المعطى الثاني : انتفاء العسر في التكليف وبناء الأحكام الشرعية بما يتناسب مع الإرادة الإنسانية وطموحاتها في الحياة : قال سبحانه وتعالى : « يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ » ( سورة البقرة : 185 ) ، « يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفاً » ( سورة النساء : 28 ) ، « ما يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ » ( سورة المائدة : 6 ) ، « وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعِبادِ » ( سورة غافر : 31 ) . المعطى الثالث : آدمية البعثة وإنسانية القدوة : قال عزّ وجلّ : « لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ » ( سورة الممتحنة : 6 ) ، « قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ » ( سورة الكهف : 110 ) ، « قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً » ( سورة الأعراف : 158 ) . المعطى الرابع : ركائزية الإنسانية في مبدئه وأهدافه وغاياته : قال سبحانه وتعالى : « وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً » ( سورة البقرة : 30 ) ، « وَلَقَدْ كَرَّمْنا